تعرف على أسباب سرطان القولون، الأعراض الأولى والمتقدمة، مراحل المرض، طرق فحص سرطان القولون، خيارات العلاج، ونسب الشفاء وأهمية الاكتشاف المبكر.
يُعد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان شيوعًا حول العالم، ويبدأ غالبًا بنمو زوائد صغيرة تُعرف باسم السلائل (Polyps) داخل بطانة القولون، وقد تتحول بعض هذه الزوائد إلى أورام سرطانية بمرور الوقت إذا لم تُكتشف وتُعالج مبكرًا. ويساعد التعرف على الأعراض الأولية وإجراء الفحوصات الدورية في زيادة فرص العلاج والشفاء بشكل كبير.

ما أسباب سرطان القولون؟
يحدث سرطان القولون نتيجة طفرة في الحمض النووي الموجود في خلايا القولون أو المستقيم. تؤدي هذه الطفرة لفقدان الخلايا قدرتها على التحكم في سرعة النمو والانقسام، فيحدث خلل في طبيعة وظائف الجسم نتيجة النمو العشوائي للخلايا التي تتراكم وتكون الورم.
تستطيع هذه الخلايا السرطانية أن تدمر النسيج الطبيعي المجاور للقولون مع مرور الوقت، وقد تتنقل لأجزاء أخرى من الجسم.
ما عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون؟
تشمل أبرز عوامل الخطر ما يلي:
- التقدم في العمر، خاصة بعد سن 45 عامًا.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو الزوائد اللحمية.
- الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء المزمنة مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون.
- تناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء.
- السمنة وقلة النشاط البدني.
- التدخين.
- الإفراط في تناول الكحول.
- الإصابة بمتلازمات وراثية مثل متلازمة لينش أو داء السلائل العائلي.
ما الأعراض الأولى لسرطان القولون؟
قد لا يسبب سرطان القولون أعراضًا في مراحله المبكرة، ولكن عند ظهورها فقد تشمل:
- تغير مستمر في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.
- وجود دم في البراز.
- نزيف من المستقيم.
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
- آلام أو تقلصات متكررة في البطن.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- الإرهاق المستمر الناتج عن فقر الدم.
يمر سرطان القولون في الجسم بخمس مراحل، تبدأ من مرحلة الصفر وفيها تظهر الخلايا السرطانية في جدار الأمعاء تحديدًا في الجدار المخاطي، وتنتهي المراحل بالمرحلة الرابعة والأخيرة في انتشار سرطان القولون.

ما أعراض سرطان القولون المتقدم؟
عند انتشار المرض قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا، مثل:
- ألم شديد ومستمر في البطن.
- فقدان الشهية.
- فقدان الوزن بشكل كبير.
- انسداد الأمعاء.
- اصفرار الجلد والعينين إذا انتشر الورم إلى الكبد.
- ضيق التنفس أو السعال المزمن إذا انتشر إلى الرئتين.
كيف ينتشر سرطان القولون في الجسم؟
قد ينتشر سرطان القولون من خلال الجهاز الليمفاوي أو مجرى الدم، وتشمل أكثر أماكن الانتشار شيوعًا:
- الغدد الليمفاوية.
- الكبد.
- الرئتان.
- الغشاء البريتوني المبطن لتجويف البطن.
ويختلف نمط الانتشار من شخص لآخر وفقًا لمرحلة المرض وطبيعته.
ما مراحل سرطان القولون في الجسم؟
يُصنَّف سرطان القولون طبيًا حسب مدى انتشار الورم وعمق اختراقه لجدار الأمعاء ووصوله إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء أخرى، ويُعتمد في ذلك عادة على نظام TNM الذي يأخذ في الاعتبار حجم الورم (T) وانتشاره للعقد الليمفاوية (N) ووجود انتقالات بعيدة (M). كما تُستخدم درجات الورم للتعبير عن مدى تشابه الخلايا السرطانية بالخلايا الطبيعية، فكلما قلّ التشابه (درجة أعلى) كان الورم أكثر عدوانية.

سرطان القولون في المرحلة صفر
- أول المراحل اللي بيمر بيها المرض في جسم الإنسان، بيتم اكتشافها في حالة وجود خلايا غير طبيعية في الغشاء المخاطي أو جدار القولون. تُسمى هذه المرحلة صفر أو السرطان الموضعي.
- يُعالج السرطان الموضعي من خلال إزالة الخلايا الغريبة من الجسم بالمنظار. وفي بعض الحالات بيتم استئصال الجزء اللي فيه الخلايا السرطانية.
سرطان القولون المرحلة الأولى
- في المرحلة الأولى يبدأ السرطان في غزو الخلايا المخاطية وتحت المخاطية التي تمثل بطانة الأمعاء الغليظة، وتقع تحت الغشاء المخاطي.
- قد تصل الخلايا السرطانية كذلك للطبقة العضلية العميقة لجدار القولونن لكنها تتوقف عند هذا الحد ولاتصيب أي أعضاء خارجية.
- يتم العلاج تحت استشارة الطبيب المختص، ويشمل استئصال الجزء المصاب ويعرف باسم الاستئصال الجزئي للقولون، أي يتم استئصال جزء فقط من القولون وبيترك الأجزاء السليمة، ويعاد توصيلها ويستعيد القولون قدرته على العمل بطريقة طبيعية.
سرطان القولون من المرحلة الثانية
يظهر في هذه المرحلة تأثير الورم الخبيث خارج حدود جدار القولون، ولكنه لم يصل إلى الغدد اللميفاوية بعد.
وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلات مراحل فرعية وهى:
- ينتشر فيها السرطان في جدار القولون الخارجي ولكن لم يخترقه بعد.
- الخلايا السرطانية انتشرت في جدار القولون الخارجي أيضًا، لكن لم يصل إلى الأعضاء القريبة منه.
- خروج الخلايا السرطانية من القولون، وانتشارها في أعضاء الجسم الأخرى، ويمثل هذا مرحلة متقدمة في الإصابة.
- يشمل العلاج في هذه الحالة استئصال الجزء المصاب، بالإضافة إلى العلاج الكيماوي في بعض الحالات، يحدد الطبيب ذلك اعتمادًا على التاريخ المرضى وصحة المريض.
- قد تحتاج الأورام اللي تسببت في ثقب القولون أو انسداده إلى طرق علاجية أخرى كما سيرى الطبيب.
- في بعض الحالات تنتشر الخلايا السرطانية أماكن عدة، ويحتاج المريض إلى جانب الاستئصال الجراحي إلى العلاج الإشعاعي ليساعد في القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، ومنع عودة السرطان مرة أخرى.

المرحلة الثالثة من سرطان القولون
يتمكن السرطان في هذه المرحلة من جدار القولون الداخلي والخارجي، كما يبدأ في مهاجمة الغدد الليمفاوية دون المساس بالأعضاء الأخرى.
تنقسم المرحلة لثلاث مراحل، تُحدد كل مرحلة بناء على طبقات القولون المصابة، بالإضافة إلى عدد الغدد اللميفاوية اللي اتصابت.
يتشابه العلاج في هذه المرحلة مع علاج المرحلة الثانية، فيركز على استئصال الاجزاء المصابة والعلاج الكيميائي، وقد نلجأ في بعض الحالات إلى العلاج الإشعاعي، في حالة وجود خلايا سرطانية متبقية أو كانت الحالة الصحية للمريض لا تسمح بالدخول في عملية.
سرطان القولون المرحلة الرابعة
تُعد هذه المرحلة هي أشد المراحل عنفًا، إذ ينطلق تأثير الخلايا السرطانية خارج من محيط القولون والجهاز الهضمي ويبدأ في إصابة أعضاء أخرى حيوية من خلال الغدد اللميفاوية والدم، وتتكون بؤر سرطانية في أكثر من مكان.
يتمركز العلاج في هذه المرحلة حول استئصال الأماكن المصابة، لكن في بعض الحالات بتكون المناطق المصابة كبيرة ولا يمكن استئصالها فنلجأ للاعتماد على العلاج الكيماوي لإصابة الخلايا بالانكماش وزيادة نسبة نجاح الجراحة.
لا يمكن الجزم بوجود علاج واحد محدد لكل حالات سرطان القولون، لكن يضع الطبيب استراتيجية علاجية لكل مريض على حدة اعتمادًا على المرحلة التي تم اكتشاف المرض فيها، وتحديد سرعة نمو الخلايا السرطانية، وصحة المريض العامة وتاريخه المرضي.
يتكون الفريق الطبي المسؤول عن الاستراتيجة العلاجية للمريض من :
- طبيب الجهاز الهضمي المتخصص في علاج إضطرابات الجهاز الهضمي.
- أخصائي أورام جراحي ويفضل يكون اخصائي في جراحة القولون والمستقيم.
- طبيب الأورام المختص في علاج السرطان بالأدوية والكيماوي.
- أخصائي علاج الاورام بالإشعاع.

ما المقصود بدرجات الورم؟
تختلف درجات الورم عن مراحل السرطان؛ إذ تشير درجة الورم إلى مدى تشابه الخلايا السرطانية مع الخلايا الطبيعية عند فحصها تحت المجهر.
- الدرجة المنخفضة: تنمو الخلايا ببطء وتشبه الخلايا الطبيعية.
- الدرجة المتوسطة: تكون الخلايا أقل تشابهًا مع الطبيعية.
- الدرجة المرتفعة: تنمو الخلايا بسرعة وتكون أكثر عدوانية.
وتساعد درجة الورم الطبيب في تحديد الخطة العلاجية المناسبة إلى جانب مرحلة السرطان.
كيف يتم فحص سرطان القولون؟
يعتمد تشخيص سرطان القولون على عدة فحوصات، أهمها:
- اختبار الدم الخفي في البراز للكشف عن النزيف غير المرئي.
- منظار القولون، وهو الفحص الأكثر دقة لتشخيص المرض وأخذ عينات من الأنسجة.
- الخزعة لتحليل الخلايا والتأكد من وجود السرطان.
- الأشعة المقطعية لتحديد مدى انتشار الورم.
- التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات.
- تحاليل الدم للمساعدة في تقييم الحالة ومتابعة العلاج.
هل يمكن الشفاء من سرطان القولون؟
تعتمد فرص الشفاء من سرطان القولون على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل المبكرة تكون نسب الشفاء مرتفعة عند العلاج المناسب، بينما تقل فرص الشفاء كلما انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى. لذلك يُعد التشخيص المبكر أحد أهم العوامل التي تؤثر في نتائج العلاج.
ما طرق علاج سرطان القولون؟
تختلف الخطة العلاجية حسب مرحلة المرض والحالة الصحية للمريض، وقد تشمل:
- الجراحة لإزالة الورم.
- العلاج الكيميائي.
- العلاج الموجه لبعض الحالات.
- العلاج المناعي لبعض المرضى الذين تنطبق عليهم معايير محددة.
- العلاج الإشعاعي، ويستخدم بصورة أكبر في حالات سرطان المستقيم، وقد يُستخدم في بعض حالات سرطان القولون وفقًا لتقييم الطبيب.
كيف يمكن الوقاية من سرطان القولون؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل:
- تناول نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
- تقليل تناول اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الامتناع عن التدخين.
- الحد من تناول الكحول.
- إجراء فحص سرطان القولون بشكل دوري للأشخاص المعرضين للخطر أو ابتداءً من سن 45 عامًا وفقًا لتوصيات الطبيب.
أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان القولون
يسهم الاكتشاف المبكر في زيادة فرص العلاج والشفاء وتقليل احتمالية انتشار المرض إلى أعضاء أخرى. لذلك يُنصح بعدم تجاهل أي أعراض مستمرة وإجراء الفحوصات الوقائية عند الحاجة، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي أو عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة.

الأسئلة الشائعة
هل كل دم في البراز يعني الإصابة بسرطان القولون؟
لا، فقد يكون سببه البواسير أو الشق الشرجي أو أمراض أخرى، لكن استمرار النزيف يستدعي مراجعة الطبيب.
هل يمكن الشفاء من سرطان القولون؟
نعم، يمكن الشفاء في كثير من الحالات إذا تم اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله المبكرة.
هل سرطان القولون وراثي؟
ليست جميع الحالات وراثية، ولكن وجود تاريخ عائلي يزيد من خطر الإصابة.
في أي عمر يجب إجراء فحص سرطان القولون؟
يوصى ببدء الفحص الدوري من سن 45 عامًا للأشخاص متوسطي الخطورة، وقد يبدأ في عمر أصغر لمن لديهم عوامل خطر أو تاريخ عائلي للإصابة.